تخطت أوروبا مساء الأربعاء العتبة الرمزية البالغة 50 مليون إصابة بفيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص في الهند البلد الذي تضرر بشدة من وباء كوفيد-19 والذي يعاني نقصا في إمدادات الأكسجين.
ومن بين أكثر من 3,13 ملايين وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون وستين ألفا و900 في أوروبا.
ولوحظ تباطؤ في انتشار الوباء في غالبية الدول الأوروبية التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث انتعاش للوباء، غذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.
وأعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها الأربعاء ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه في كانون الثاني/يناير أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.
في المملكة المتحدة، البلد الأكثر تضررا في القارة، يسجل في المتوسط 2300 إصابة جديدة يوميا فقط، وذلك بفضل عمليات الإغلاق وحملة التحصين الضخمة التي أطلقت في أوائل كانون الاول/ديسمبر والتي أتاحت إعطاء جرعة واحدة على الأقل إلى 64 في المئة من السكان البالغين.
وفي فرنسا، الدولة الأوروبية الأكثر تضررا من حيث العدد الإجمالي للإصابات (5,565,852) يبدو أن هناك انخفاضا خجولا في عدد الإصابات الجديدة. وعادت البلاد إلى ما دون المستوى الذي لا يزال مرتفعا، وهو 30 ألف إصابة يومية جديدة في بداية الأسبوع، وتفكر في رفع القيود على مراحل في أيار/مايو وحزيران/يونيو. وسيعرض الرئيس إيمانويل ماكرون الخطة امام الصحافة الإقليمية الجمعة.
ويتناقض هذا التحسن الأوروبي مع الوضع الكارثي في الهند حيث تتصاعد الازمة الوبائية، مع تسجيل ما يقرب من ستة ملايين إصابة في أبريل وحده، أي ثلث المجموع المسجل منذ بداية الوباء.
وأعلنت وزارة الصحة الهندية الخميس تسجيل 3645 وفاة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة، بزيادة 350 عن اليوم السابق في حصيلة قياسية جديدة لهذا البلد الذي انتشر فيه الوباء بشكل واسع.
وتلقت الهند، وهي الدولة الرابعة بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك من حيث عدد الوفيات بكوفيد، دعما جديدا الأربعاء من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعهد تقديم “مساعدات إنسانية طارئة” بأكثر من 22 طنا من المعدات، ومن سويسرا بتقديمها مليون فرنك سويسري (ما يزيد قليلا عن مليون دولار).
وعثر على النسخة المتحورة “بي.1.617” المعروفة أكثر بالمتحور الهندي نظرا لاكتشافه المرة الاولى في الهند، في أكثر من 1200 تسلسل جينوم في “17 دولة على الأقل” كما أعلنت منظمة الصحة العالمية ليل الثلاثاء الاربعاء.
وفي نهاية الأسبوع الفائت، تخطى عدد اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي تم إعطاؤها في 207 دول ومناطق عتبة مليار جرعة، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.
وبرزت الولايات المتحدة كنموذج في المعركة ضد الوباء، وقال جو بايدن أن خطة التطعيم في البلاد كانت “من أعظم النجاحات اللوجستية” في تاريخها. وأضاف أمام الكونغرس الأميركي “تلقى أكثر من نصف البالغين جرعة واحدة على الأقل” و”انخفضت وفيات المسنين بنسبة 80 في المئة منذ كانون الثاني/يناير”. وتابع “ما زال هناك عمل يجب القيام به للتغلب على الفيروس، لا يمكن أن نتخلى عن حذرنا”.
في الوقت نفسه أعلنت مجموعة “موديرنا” الامريكية اليوم نيتها الاستثمار في خطوط إنتاجها لتتمكن من إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا في العام 2022.
وقال الاتحاد الأوروبي الأربعاء إن بكين وموسكو كثفتا حملات “المعلومات المضللة برعاية الدولة” لتشويه سمعة اللقاحات التي طورها الغرب ضد كوفيد بينما تروجان للقاحاتهما.
وجاء في تقرير صادر عن خارجية الاتحاد الأوروبي أن “ما يُسمى +دبلوماسية اللقاحات+ تتبع منطق لعبة حصيلتها صفر” يسعى إلى “تقويض الثقة في اللقاحات غربية الصنع ومؤسسات الاتحاد الأوروبي واستراتيجيات التلقيح الغربية/الأوروبية”.
ورد على الفور الحساب الرسمي للقاح الروسي سبوتنيك-في على تويتر منددا ب”حملة تضليل”.
المصدر: الفرنسية (أ ف ب)