رأت صحيفة فاينانشيال تايمز أن تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد والتي أعرب فيها عن “غضبه” من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتباطئه في محادثات وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، قد كشفت عن استياء البيت الأبيض من الرئيس الروسي هويمثل تحولا في لهجة الرئيس الأمريكي ، في ظل استمرار المفاوضات حول تسوية الحرب في أوكرانيا دون إحراز تقدم واضح .
وكان ترامب قد عبر الليلة الماضية عن “غضبه” حيال بوتين ل تباطؤه في محادثات وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وهدد بفرض رسوم جمركية ثانوية على مشتريي النفط الروسي في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأشارت فاينانشيال تايمز -في تعليق أوردته اليوم الاثنين- إلى أن هذا التهديد الجديد باستهداف واردات الدول التي تشتري النفط الروسي يأتي في الوقت الذي يستعد فيه ترامب لفرض رسوم جمركية على سلع من العديد من أكبر شركاء أمريكا التجاريين بعد غد الأربعاء.
وأعلن الرئيس الأمريكي ذلك “يوم التحرير”، غير أن الخطة تسببت في اضطرابات في الأسواق وقلق بين الشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم.
واعتبرت الصحيفة أن هجوم ترامب على موسكو يمثل تحولا في لهجة الرئيس الأمريكي، الذي ظل لأسابيع يلقي باللوم على الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لتردده في إبرام اتفاق، إذ وبخ الرئيس الأمريكي، بوتين لمهاجمته شرعية زيلينسكي كرئيس لكييف.
وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز: “إذا كنا في خضم مفاوضات، يمكن القول إنني كنت غاضبا جدا، منزعجا.. عندما بدأ بوتين يسيء إلى مصداقية زيلينسكي”. وأضاف: “هذا ليس في المكان الصحيح”.
وأضافت الصحيفة أنه في وقت لاحق -على متن طائرة الرئاسة- أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا، وجه الرئيس الأمريكي انتقادا حادا إلى زيلينسكي، متهما إياه برفض صفقة تتيح للولايات المتحدة الوصول إلى المعادن الحيوية في أوكرانيا بعد أن قدمت واشنطن اتفاقية موسعة إلى كييف الأسبوع الماضي.
وقال ترامب، “أرى أنه يحاول التراجع عن صفقة المعادن النادرة. وإذا فعل ذلك، فسيكون لديه بعض المشاكل. لقد أبرمنا صفقة بشأن المعادن النادرة، والآن يقول: “حسنا، كما تعلمون، أريد إعادة التفاوض على الصفقة”. إنه يريد أن يكون عضوا في حلف الناتو. حسنا، لم يكن ليصبح عضوا في الناتو أبدا. إنه يفهم ذلك”.
من جانبه ، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب -الذي أمضى سبع ساعات مع ترامب في منتجعه مار إيه لاجو أمس الأول السبت- لصحيفة فاينانشيال تايمز إن الرئيس الأمريكي “ينفد صبره” مع بوتين بشأن وقف إطلاق النار.
وقال ستاب إنه اقترح تحديد موعد نهائي في 20 أبريل – وهو ما يمثل مرور ثلاثة أشهر منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض – لقبول هدنة غير مشروطة لمدة 30 يوما في البر والبحر والجو.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب كان قد هدد روسيا سابقا برسوم جمركية وعقوبات جديدة في حال قاومت الاتفاق، لكن توسيع نطاق التهديد التجاري ليشمل مشتريي النفط الروسي في دول أخرى سيزيد من الضغط على بوتين.
واختتمت الصحيفة البريطانية مقالها قائلة إن ترامب لم يقدم تفسيرا واضحا لما ستتضمنه الخطة. وقال: “أي جهة تشتري النفط من روسيا لن تتمكن من بيع منتجاتها، أيا كان نوعها، وليس النفط فقط، في الولايات المتحدة”، وأضاف أنه ستكون هناك “رسوم جمركية تتراوح بين 25 و50 نقطة على جميع واردات النفط”.
المصدر : أ ش أ