انتهت المفاوضات النووية في العاصمة العمانية مسقط دون التوصل لأي اتفاق مع إيران التي قالت إنها متفائلة في التوصل لاتفاق قبل موعد الرابع والعشرين من الشهر الحالي.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه سيتم التوصل إلى تحقيق تقدم في نهاية المطاف، فيما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن جهودا مكثفة تبذل للتوصل إلى حل بشأن ملف إيران النووي لكن الخلافات لاتزال قائمة.
ووفق الاسوشيتد برس فإن كيري سيطلع الرئيس أوباما ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس اليوم على ما وصلت إليه المحادثات.
وسيعقد الخبراء من الدول الكبرى وإيران اليوم اجتماعا فنيا في مسقط لإيجاد مخرج للقضايا الخلافية.
وأعلنت الولايات المتحدة أن إيران أوقفت نشاطاً نووياً مثيراً للخلاف يمكن أن يسمح لها بتخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع. جاء ذلك على لسان جين ساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية التي ذكرت أن إيران وافقت على التوقف عن حقن الغاز في أجهزة الطرد المركزي من طراز آي آر-5.
ويسود تشاؤم بعد إعلان الأطراف في المباحثات النووية حول البرنامج النووي الإيراني في مسقط عن الإخفاق في إحراز تقدم، فيما تنعقد يوم الثلاثاء اجتماعات على مستوى الخبراء الفنيين، بحضور مبعوثة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وممثلي مجموعة الست.
وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، غادر الأراضي العمانية، بعد أن وصل إليها في وقت سابق، في محاولة لتسهيل تحقيق اختراق في المفاوضات النووية مع نظيره الإيراني ظريف، والتشديد على ضرورة الفصل بين المحادثات النووية والملفات الأخرى المرتبطة بالمنطقة.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن المحادثات الجارية في سلطنة عمان بين القوى العظمى وإيران حول برنامجها النووي المثير للجدل “صعبة ومباشرة وجدية”، بينما أكد أحد كبار المفاوضين الإيرانيين أن المحادثات بين طهران والقوى العظمى في سلطنة عمان انتهت، مساء الاثنين، من دون إحراز أي تقدم.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ساكي، في واشنطن، إن الولايات المتحدة تبقى “مركزة للغاية على إحراز تقدم”، مشددة على أن “هناك وقتاً كافياً لتحقيق ذلك”.
مفاوضات إيجابية أم سلبية؟
ونقلت وكالة “إيسنا” عن نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عرقجي، قوله في ختام يومين من المحادثات: “ليس بالإمكان الحديث عن إحراز تقدم في المفاوضات، لكننا متفائلون بالتوصل إلى اتفاق بحلول 24 نوفمبر”.
وإلى ذلك، ، قال السفير الإيراني بمسقط، علي أكبر سيبويه، في حديث مقتضب للصحافيين، إنه تم اختيار مسقط لإجراء المفاوضات لتكون بمثابة شكر لدور سلطنة عمان في المفاوضات منذ خمس سنوات حتى اليوم. ورفض سيبويه التعليق عما إذا كانت المفاوضات إيجابية أم سلبية.
وكان مسؤول إيراني كبير قد أكد أنه لم يتحقق تقدم يذكر خلال يومين من المحادثات النووية مع أميركا والاتحاد الأوروبي في سلطنة عمان.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول قوله: “بعد ساعات من المحادثات أمكننا تحقيق تقدم طفيف”. وتابع: “مازالت الخلافات باقية، ولدينا فجوات بشأن القضايا”.
واجتمع وزير الخارجية الإيراني ظريف، ووزير الخارجية الأميركي كيري، وآشتون في عُمان لإجراء محادثات بشأن النزاع المستمر منذ عقد، والذي أثار مخاوف من نشوب حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، فيما لم يتبق سوى أسبوعين على انتهاء المهلة للتوصل لاتفاق شامل.
وتهدف المناقشات إلى وضع حدود يمكن التحقق منها لأنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية – وأي مسار محتمل آخر لإنتاج سلاح نووي- مقابل رفع العقوبات تدريجياً.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط